الفاضل الهندي
62
كشف اللثام ( ط . ج )
[ وخبر أبي بصير عن الصادق صلوات الله عليه قال : الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ( 1 ) ] ( 2 ) . ولثبوت ولايته في المال فكذا النكاح . وللمبسوط قول آخر : بأن له الولاية من غير تقييد بالتفويض ( 3 ) ونحوه في المختلف ( 4 ) وحجته عين ما ذكر ، لأن عموم الوصية تتناوله . والجواب : أن الآية مخصوصة بالوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا ، واشتمال الخبرين على الأخ ، ومعارضة الباقي بما مر من أدلة الأول ، وعدم التلازم بين ولايتي المال والنكاح ، وكما يمكن جعل الأخ من الموصى إليه يمكن الحمل على استحباب إطاعتها لكل منه ومن الموصى إليه ، ويمكن حمل الموصى إليه إلى الإمام . ويمكن التخصيص بمن بلغ فاسد العقل وهو عند المصنف والمحقق ( 5 ) مستثنى كما قال : * ( إلا على من بلغ فاسد العقل ) * لجنون أو سفه ، فإن له ولاية تزويجه * ( مع الحاجة ) * للضرورة مع عدم توقع زوال العذر وخوف المرض ، أو الوقوع في الزنا ، ولذا ثبتت الولاية عليه للحاكم مع عدم ثبوتها على الصغير ، إلا أن الولاية على السفيه بمعنى وجوب استئذانه . ويمكن إرادة الولاية الإجبارية فيراد بفاسد العقل المجنون خاصة . وبالجملة فالذي يظهر من المصنف وجماعة أن الولاية في النكاح على الصغير إنما هو للأب والجد والمولى ، وأما الأجنبي فإنما تثبت ولايته على البالغ المحتاج إليه للشهوة حاكما كان أو غيره - إن قلنا بولاية الوصي - في غير الصورة المستثناة ، فإنما هي ولاية الأب أو الجد انتقلت إليه كوكيلهما . والسر فيه ما مرت الإشارة إليه من أن ولايتهم ذاتية وولاية الغير عرضية ،
--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من هامش المطبوع . ( 3 ) نسبه إليه في المختلف 7 : 136 ، ولم نعثر عليه في المبسوط . ( 4 ) بل قال : والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، راجع مختلف الشيعة : ج 7 ص 127 . ( 5 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 277 .